شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الاستقامة

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص100

تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة

ولا ريب أن هذا من اتباع الهوى بغير هدى من الله وهو مما ذم الله به النصارى الذين يضارعهم في كثير من أمورهم المنحرفون من الصوفية والعباد ولهذا جعله سهل من حظ النفس

ولهذا استضعف أبو يزيد متابعة العلم فإن مجاهدة هوى النفس يفعلها غالب النفوس مثل عبادات المشركين وأهل الكتاب من الرهبان وعباد الأنداد ونحوهم وكل ذلك من هذا الباب ولهم من الزهد والمجاهدة في العبادة ما لا يفعله المسلمون لكنه باطل ليس بمشروع ولهذا لا ينتج له من النتائج إلا ما يليق به

والمسلم الصادق إذا عبد الله بما شرع فتح الله عليه أنوار الهداية في مدة قريبة فالمهتدون من مشايخ العباد والزهاد يوصون بإتباع العلم المشروع كما ان أهل الاستقامة من العلم يوصون بعلمهم الذي يسلكه أهل الاستقامة من العباد والزهاد وأما المنحرفون من الطائفتين فيعرضون عن المشروع إما من العلم وإما من العمل وهما طريق المغضوب عليهم والضالين

قال سفيان بن عيينة كانوا يقولون من فسد من العلماء ففيه شبه من اليهود ومن فسد من العباد ففيه شبه من النصارى

ولهذا قصد أبو القاسم في الرسالة الرد على هؤلاء ولما ذكر المشايخ الذين ذكرهم قال هذا ذكر جماعة من شيوخ هذه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية