الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 133
تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة
كهمس بن الحسن قال سمعت عبد الله بن بريدة يحدث عن يحيى بن يعمر قال
كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني فانطلقنا حجاجا أنا وحميد بن عبد الرحمن فلما قدمنا قلنا لو لقينا بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء القوم في القدر قال فوافقنا عبد الله بن عمر في المسجد فاكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله
قال يحيى فظننت أن صاحبي يكل الكلام إلي فقلت يا أبا عبد الرحمن إنه ظهر قبلنا ناس يقرؤون القرآن ويعرفون العلم يزعمون أن لا قدر وإنما الأمر أنف فقال عبد الله فإذا لقيتم أولئك فأخبروهم أني بريء منهم وهم مني برآء والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو كان لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبله الله عز وجل منه حتى يؤمن بالقدر كله خيره وشره ثم قال حدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا نعرفه حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه ثم قال يا محمد أخبرني عن الإسلام ما الإسلام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه السبيل فقال الرجل صدقت قال عمر رضي الله عنه فعجبنا له يسأله ويصدقه ثم قال يا محمد أخبرني عن