شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد

الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 165

تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة

عند قول النبي صلى الله عليه وسلم

كل مولود يولد على الفطرة هي الفطرة التي فطر الله عليها الخلق فجعلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يفصحوا بالقول فيختاروا أحد القولين الإيمان أو الكفر لا حكم لهم في أنفسهم إنما الحكم لهم بآبائهم فمن كان آباؤه يوم يولدون فهم بحالهم إما مؤمن فعلى إيمانه وإما كافر فعلى كفره

قال الشيخ رحمه الله الذي يؤكد هذا ما روى العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فإن كانا مسلمين فمسلم فأما حكمهم في الآخرة فبيانه في آخر الخبر وهو قوله

الله أعلم بما كانوا عاملين فحكمهم في الدنيا في النكاح والمواريث وسائر أحكام الدنيا حكم آبائهم حتى يعربوا عن أنفسهم بأحدهما وحكمهم في الآخرة موكول إلى علم الله عز وجل فيهم

وعلى مثل هذا يدل حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم في أطفال المسلمين

أخبرنا أبو ذر محمد بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكر قال أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الزاهد قال أنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المؤدب قال أنا الحسين بن حفص عن سفيان عن طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله عن عائشة بنت طلحة عن عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين أنها قالت أتي النبي صلى الله عليه وسلم بصبي من الأنصار ليصلي عليه قال فقلت يا رسول الله طوبى لهذا عصفور من عصافير الجنة لم يعمل سوءا ولم يدره فقال أو غير ذلك يا عائشة إن الله خلق الجنة وخلق لها أهلا خلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم وخلق النار وخلق لها أهلا خلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم فهذا الحديث يمنع من قطع القول بكونهم في الجنة

الصفحة السابقة الصفحة التالية