الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 183
تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة
فلم يتوقف الحسن في أصل إيمانه في الحال وإنما توقف في كماله الذي وعد الله عز وجل لأهل الجنة بقوله لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم
وأخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال أنا بشر بن أحمد المهرجاني قال أنا داود بن الحسين البيهقي قال سمعت محمد بن مقاتل المروزي وسعيد بن يعقوب قالا أنا المؤمل بن إسماعيل قال سمعت سفيان الثوري يقول خالفنا المرجئة في ثلاث نحن نقول الإيمان قول وعمل وهم يقولون قول بلا عمل ونحن نقول يزيد وينقص وهم يقولون لا يزيد ولا ينقص ونحن نقول أهل القبلة عندنا مؤمنون أما عند الله فالله أعلم وهم يقولون نحن عند الله مؤمنون
فسفيان الثوري رحمه الله أخبر عن أهل السنة أنهم لا يقطعون بكونهم مؤمنين عند الله يعني في ثاني الحال لأن الله يعلم الغيب فهو عالم بما يصير إليه حال العبد ثم يموت عليه ونحن لا نعلمه فنكل الأمر فيما لا نعلمه إلى عالمه خوفا من سوء العاقبة ونستثني على هذا المعنى ونرجو من الله أن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة
والأحاديث التي وردت في جريان القلم بما هو كائن ورجوع كل