شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد

الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 200

تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة

له ماء الحياة فينبتون نبات الحبة في حميل السيل قال ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار فيقول يا رب قد قشبني ريحها وأحرقني ذكاؤها فاصرف وجهي عن النار قال فلا يزال يدعو الله فيقول لعلي إن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره فيقول لا وعزتك لا أسألك غيره فيصرف وجهه عن النار ثم يقول بعد ذلك قربني إلى باب الجنة فيقول أوليس قد زعمت أن لا تسألني غيره ويلك يا ابن آدم ما أغدرك فلا يزال يدعو فيقول الله تعالى لعلي إن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره فيقول لا وعزتك لا أسألك غيره ويعطي الله من العهود والمواثيق أن لا يسأله غيره قال فيقربه إلى باب الجنة فإذا دنا منها انفهقت له الجنة فلما رأى ما فيها سكت ما شاء الله أن يسكت ثم يقول رب أدخلني الجنة فيقول أوليس قد زعمت أن لا تسألني غيره أوليس قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسألني غيره ويلك يا ابن آدم ما أغدرك فيقول يا رب لا تجعلني أشقى خلقك فلا يزال يدعو حتى يؤذن له بالدخول فيها فإذا دخل قيل له تمن من كذا فيتمنى قال ثم يقال تمن من كذا تمن من كذا قال فيتمنى حتى تنقطع به الأماني فيقال له هذا لك ومثله معه

قال أبو هريرة وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولا الجنة

قال وأبو سعيد الخدري جالس مع أبي هريرة لا يغير عليه شيئا من حديثه حتى انتهى إلى قوله هذا لك ومثله معه فقال أبو سعيد

الصفحة السابقة الصفحة التالية