الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 214
تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة
أحمد بن سلمة ثنا محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن النعمان بن سالم قال سمعت يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود قال سمعت رجلا قال لعبد الله بن عمرو إنك تقول إن الساعة تقوم إلى كذا وكذا فقال لقد هممت أن لا أحدثكم بشيء إنما قلت إنكم ترون بعد قليل أمرا عظيما فكان حريق البيت قال شعبة هذا أو نحوه قال عبد الله بن عمرو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
يخرج الدجال في أمتي فيمكث فيهم أربعين لا يدري أربعين يوما أو أربعين شهرا أو أربعين سنة فيبعث الله عيسى بن مريم عليه السلام كأنه عروة بن مسعود الثقفي فيطلبه فيهلكه ثم يلبث الناس بعده سبع سنين ليس بين اثنين عداوة ثم يرسل الله ريحا باردة من قبل الشام فلا يبقى أحد في قلبه مثقال ذرة من إيمان إلا قبضته حتى لو أن أحدكم كان في كبد جبل لدخلت عليه قال سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا فيتمثل لهم الشيطان فيقول ألا تستجيبون فيأمرهم بعبادة الأوثان فيعبدونها وهم في ذلك دارة أرزاقهم حسن عيشهم ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد صغا ليتا ورفع ليتا ورفع بندار إحدى منكبيه وأول من يسمعه رجل يلوط حوضه فيصعق ثم لا يبقى أحد إلا صعق ثم يرسل الله أو ينزل الله مطرا كأنه الطل أو الظلل النعمان الشاك فينبت منه أجساد الناس ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ثم يقال يا أيها الناس هلموا إلى ربكم وقفوهم إنهم مسؤولون ثم يقال أخرجوا بعث النار فيقال كم فيقال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين