الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 317
تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة
باب القول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله ورضي عنهم
قال الله تبارك وتعالى محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار
فأثنى عليهم ربهم وأحسن الثناء عليهم ورفع ذكرهم في التوراة والإنجيل والقرآن الكريم ثم وعدهم المغفرة والأجر العظيم فقال وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما
وأخبر في آية أخرى برضاه عنهم ورضاهم عنه فقال والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ثم بشرهم بما أعد لهم فقال وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم
وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعفو عنهم والاستغفار لهم فقال فاعف عنهم