شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد

الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 325

تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة

وأنزل في براءة عائشة بنت الصديق مما رميت به في قوله الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه إلى آخر الآيات فهي تتلى في مساجد المسلمين وفي صلواتهم وفي محاريبهم وتكتب في مصاحفهم وألواحهم إلى يوم الدين وفيها بيان عفتها وحصانتها وطهارتها وكبير إثم من رماها وعظيم عذابه ولعنه في الدنيا والآخرة وكفى لها بذلك شرفا ولمن وقع فيها عذابا معدا ولعنا متتابعا عاجلا وآجلا

أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة ثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري ثنا جعفر يعني ابن عون ويعلى عن أبي حيان التيمي عن يزيد بن حيان قال سمعت زيد بن أرقم قال قام فينا ذات يوم رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال

أما بعد أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيبه وإني تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فاستمسكوا بكتاب الله وخذوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال

وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ثلاث مرات فقال له حصين يا زيد من أهل بيته أليس نساؤه من أهل بيته قال بلى إن نساءه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده قال ومن هم قال آل علي وآل جعفر وآل العباس وآل عقيل فقال كل هؤلاء يحرم الصدقة قال نعم

قال الأستاذ الإمام رضي الله عنه قد بين زيد بن أرقم أن نساءه من أهل بيته واسم أهل البيت لكل من النساء تحقيق وهو متناول للآل واسم الآل لكل من يحرم الصدقة من أولاد هاشم وأولاد المطلب

الصفحة السابقة الصفحة التالية