الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 338
تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة
معمر عن الزهري قال أخبرني حمزة بن عبد الله بن عمر عن عائشة قالت لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتي قال
مروا أبا بكر فليصل بالناس قالت قلت يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ القرآن لا يملك دمعه فلو أمرت غير أبي بكر قالت والله ما بي إلا كراهية أن يتشاءم الناس بأول من يقوم في مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت فراجعته مرتين أو ثلاثا فقال ليصل بالناس أبو بكر فإنكن صواحب يوسف
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان ثنا أبو اليمان أنا شعيب عن الزهري أخبرني أنس بن مالك الأنصاري وكان تبع النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين وخدمه وصحبه أن أبا بكر الصديق كان يصلي لهم في وجع النبي صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة كشف النبي صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة ينظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورق مصحف ثم تبسم يضحك قال فهممنا أن نفتتن ونحن في الصلاة من فرح برؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم ونكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف وظن أن النبي صلى الله عليه وسلم خارج إلى الصلاة قال فأشار إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده أن أتموا صلاتكم ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم وأرخى الستر فتوفي من يومه ذلك
قال الشيخ وهذا الذي رواه أنس بن مالك من إرخاء الستر بعدما نظر إليهم وأظهروا الفرح بمكانهم صفوفا خلف أبي بكر كان في الركعة الأولى من صلاة الصبح ثم أنه وجد في نفسه خفة فخرج فأدرك الركعة الثانية فصلاها خلف أبي بكر فلما سلم أبو بكر أتم