الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 352
تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة
خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى هلك
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق فذكر قصة السقيفة ثم ذكر بيعة العامة من بعد يوم السقيفة ثم ذكر ما نقلناه
وأبو بكر الصديق رضي الله عنه ذهب فيما خيرهم فيه من مبايعته مذهب التواضع وليستبرئ قلوبهم في استخلافه حتى إذا عرف منهم الصدق سكن إلى اجتماعهم على ذلك في السر والعلانية وقد صح بما ذكرنا اجتماعهم على مبايعته مع علي بن أبي طالب فلا يجوز لقائل أن يقول كان باطن علي أو غيره بخلاف ظاهره فكان علي أكبر محلا وأجل قدرا من أن يقدم على هذا الأمر العظيم بغير حق أو يظهر للناس خلاف ما في ضميره ولو جاز هذا في اجتماعهم على خلافة أبي بكر لم يصح اجماع قط والاجماع أحد حجج الشريعة ولا يجوز تعطيله بالتوهم
والذي روى أن عليا لم يبايع أبا بكر ستة أشهر ليس من قول عائشة إنما هو من قول الزهري فأدرجه بعض الرواة في الحديث في قصة فاطمة رضي الله عنها وحفظه معمر بن راشد فرواه مفصلا وجعله من قول الزهري منقطعا من الحديث
وقد روينا في الحديث الموصول عن أبي سعيد الخدري ومن تابعه من أهل المغازي أن عليا بايعه في بيعة العامة التي جرت في السقيفة ويحتمل أن عليا بايعه بيعة العامة كما روينا في حديث أبي سعيد الخدري وغيره ثم شجر بين فاطمة وأبي بكر كلام بسبب الميراث إذ