الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 356
تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة
ورسوله لكان علي أول من ترك أمر الله ورسوله ورواه شبابة بن سوار عن الفضيل بن مرزوق قال سمعت الحسن ابن الحسن أخا عبد الله بن الحسن وهو يقول لرجل ممن يتولاهم فذكر قصة ثم قال ولو كان الأمر كما يقولون أن الله ورسوله اختار عليا لهذا الأمر وللقيام به على الناس بعد رسول الله صلى الله عيه وسلم إن كان علي لأعظم الناس خطية وجرما في ذلك إذ ترك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أمره ويعذر فيه إلى الناس قال فقال الرافضي ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي من كنت مولاه فعلي مولاه فقال أما والله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان يعني بذلك الأمرة والسلطان والقيام على الناس بعده لأفصح لهم بذلك كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت ولقال لهم إن هذا ولي أمركم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا فما كان من وراء هذا شيء فإن أنصح الناس كان للمسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم
أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ثنا أبو العباس الأصم ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا شبابة بن سوار أنا الفضيل بن مرزوق فذكره
وأما حديث سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وسلم خلف عليا في غزوة تبوك فقال يا رسول الله أتخلفني في النساء والصبيان فقال
أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي وفي رواية معي فإنه لا يعني به استخلافه بعد وفاته وإنما يعني به استخلافه على المدينة عند خروجه إلى غزوة تبوك كما استخلف موسى هارون عند خروجه إلى الطور وكيف يكون المراد