شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد

الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 94

تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة

باب القول في القرآن

القرآن كلام الله عز وجل وكلام الله صفة من صفات ذاته ولا يجوز أن يكون من صفات ذاته مخلوقا ولا محدثا ولا حادثا قال الله جل شأنه إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون فلو كان القرآن مخلوقا لكان الله سبحانه قائلا له كن والقرآن قوله ويستحيل أن يكون قوله مقولا له لأن هذا يوجب قولا ثانيا والقول في القول الثاني وفي تعلقه بقول ثالث كالأول وهذا يفضي إلى ما لا نهاية له وهو فاسد وإذا فسد أن يكون القرآن مخلوقا ووجب أن يكون القول أمرا أزليا متعلقا بالمكون فيما لا يزال كما أن الأمر متعلق بصلاة غد وغد غير موجود ومتعلق بمن يخلق من المكلفين إلى يوم القيامة إلا أن تعليقه بهم على الشرط الذي يصح فيما بعد كذلك قوله في التكوين وهذا كما أن علم الله عز وجل أزلي متعلق بالمعلومات عند حدوثها وسمعه أزلي متعلق بإدراك المسموعات عند ظهورها وبصره أزلي متعلق بإدراك المرئيات عند وجودها من غير حدوث معنى فيه تعالى عن أن يكون محلا للحوادث وأن يكون شيء من صفات ذاته محدثا ولأن الله عز وجل قال الرحمن علم القرآن خلق الإنسان فلما جمع في الذكر بين القرآن الذي هو كلامه وصفته

الصفحة السابقة الصفحة التالية