الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 101
تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة
قال الأستاذ الإمام رحمه الله فاستعاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الخبر وغيره بكلمات الله كما استعاذ بوجهه الكريم فكما أن وجهه الذي استعاذ به غير مخلوق فكذلك كلماته التي استعاذ بها غير مخلوقة وكلام الله واحد لم يزل ولا يزال وإنما جاء بلفظ الجمع على معنى التعظيم كقوله إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون وإنما سماها تامة لأنه لا يجوز أن يكون في كلامه عيب أو نقص كما يكون ذلك في كلام الآدميين
أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد أبادي ثنا حامد بن محمود ثنا إسحاق بن سليمان الرازي قال سمعت الجراح الكندي عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
خياركم من تعلم القرآن وعلمه
قال أبو عبد الرحمن فذاك الذي أجلسني هذا المجلس وكان يقرىء القرآن قال وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الرب على خلقه وذلك بأنه منه
قال الشيخ قوله وذلك بأنه منه يريد به أنه من صفاته
وأنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو أسامة الكلبي ثنا شهاب بن عباد ثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد عن عمرو بن قيس عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول الله عز وجل من شغله قراءة القرآن عن مسألتي