شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاعتصام

الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص28

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية

التي أمر (1) باتباعها وهي الناجية ما عليه العموم [وجماعة الناس في كل زمان وإن خالف السلف الصالح] (2)، ولم يعلموا أن الجماعة ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعون لهم بإحسان، وسيأتي بيان ذلك بحول الله (3).

وكذبوا علي في جميع ذلك (4)، أو وهموا، والحمد لله على كل حال.

فكنت (على حالة) (5) تشبه حالة الإمام الشهير عبد الرحمن بن بطة (6) الحافظ مع أهل زمانه، إذ حكى عن نفسه فقال: "عجبت من حالي في سفري وحضري (7) مع الأقربين مني والأبعدين، والعارفين والمنكرين، فإني وجدت بمكة وخراسان وغيرهما من الأماكن أكثر من لقيت بها موافقا أو مخالفا دعاني إلى متابعته على ما يقوله، وتصديق قوله، والشهادة له، فإن كنت صدقته (8) فيما يقول وأجزت له ذلك كما يفعله أهل هذا الزمان سماني موافقا، وإن وقفت في حرف من قوله، أو في (9) شيء من فعله سماني مخالفا، وإن ذكرت في واحد منها أن الكتاب والسنة بخلاف ذلك وارد (10)، سماني خارجيا (11)، وإن قرئ علي حديث (12) في التوحيد سماني

الصفحة السابقة الصفحة التالية