الاعتصام
الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص39
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
مالك بن أنس (رضي الله عنه) (1): أن بلدنا كثير البدع، وأنه ألف لهم (2) كلاما (3) في الرد عليهم. فكتب إليه مالك يقول له: "إن ظننت ذلك بنفسك خفت أن تزل فتهلك، لا يرد عليهم إلا من كان ضابطا عارفا بما يقول لهم لا يقدرون (4) أن يعرجوا عليه، فهذا لا بأس به وأما غير ذلك فإني أخاف أن يكلمهم فيخطئ فيمضوا على خطئه أو يظفروا منه بشيء، فيطغوا ويزدادوا تماديا على ذلك" (5)، انتهى (6).
وهذا الكلام يقضي لمثلي بالإحجام دون الإقدام، وشياع هذا المنكر (7)، وفشو العمل به، وتظاهر أصحابه يقضي لمن له (بهذا (8) المقام منة) (9) بالإقدام دون الإحجام؛ لأن البدع قد عمت، وجرت أفراسها من غير مغير (10) ملء أعنتها.
وحكى (ابن وضاح (11) عن غير واحد: أن) (12) أسد بن موسى (13)
