الاعتصام
الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص88
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
قال: "لقيت عطاء بن أبي (1) رباح (2) بمكة فسألته عن شيء، فقال: من أين أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: أنت من أهل القرية الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا؟ قلت: نعم، قال: فمن (3) أي الأصناف أنت؟ قلت: ممن لا يسب السلف، ويؤمن بالقدر، ولا يكفر أحدا بذنب، فقال عطاء: عرفت فالزم" (4).
وعن الحسن قال: خرج علينا عثمان بن عفان رضي الله عنه يوما يخطبنا، فقطعوا عليه كلامه، فتراموا بالبطحاء، حتى جعلت ما أبصر أديم السماء، قال: وسمعنا صوتا من بعض حجر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل: هذا صوت أم المؤمنين، قال: فسمعتها وهي تقول: "ألا إن نبيكم قد برئ (5) ممن فرق دينه واحتزب" (6)، وتلت: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء} (7).
قال القاضي إسماعيل (8): "أحسبه يعني بقوله: "أم المؤمنين" أم سلمة، وأن ذلك قد ذكر في بعض الحديث، وقد كانت عائشة في ذلك الوقت حاجة" (9).
