الاعتصام
الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص92
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
وهذا كله صريح في أن اختلاف الأهواء مكروه غير محبوب، ومذموم غير محمود.
وفيما نقل عن مجاهد في قول الله: {ولا يزالون مختلفين} {إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم} (1)، قال في المختلفين: "إنهم أهل الباطل، {إلا من رحم ربك} قال: أهل (2) الحق ليس بينهم اختلاف" (3).
وروي (4) عن مطرف بن الشخير (5) أنه قال: "لو كانت الأهواء كلها (6) واحدا لقال القائل: لعل الحق فيه، فلما تشعبت وتفرقت عرف كل ذي عقل أن الحق لا يتفرق" (7).
وعن عكرمة (8): {ولا يزالون مختلفين} يعني في الأهواء، {إلا من رحم ربك} هم أهل السنة" (9).
