شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاعتصام

الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص102

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية

الأخسرين أعمالا؟ قال: "أنت وأصحابك (1) ". فقتل ابن الكواء يوم الخوارج (2).

ونقل بعض أهل التفسير أن ابن الكواء سأله (3) فقال: (أنتم أهل حروراء، وأهل الرياء، والذين يحبطون الصنيعة بالمنة (4).

فالرواية الأولى (5) تدل على أن أهل حروراء بعض من شملته الآية ولما قال سبحانه في وصفهم: {الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا} (6)، فوصفهم (7) بالضلال مع ظن الاهتداء، دل على أنهم المبتدعون في أعمالهم عموما، كانوا من أهل الكتاب أو لا (8)، من حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كل بدعة ضلالة" (9). وسيأتي شرح ذلك بعون الله (10).

فقد يجتمع التفسيران في الآية، تفسير سعد رضي الله عنه بأنهم اليهود والنصارى، وتفسير علي رضي الله عنه بأنهم أهل البدعة، لأنهم قد اتفقوا على الابتداع. ولذلك فسر سعد (11) كفر النصارى بأنهم تأولوا في الجنة غير ما هي عليه، وهو التأويل بالرأي (12).

فاجتمعت الآيات الثلاث (13) على (14) ذم البدعة وأهلها (15)، وأشعر

الصفحة السابقة الصفحة التالية