الاعتصام
الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص106
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
أرى أسرع الناس ردة (1) أصحاب الأهواء. قال ابن عون: وكان ابن سيرين يرى أن هذه الآية في أصحاب الأهواء (2): {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره} (3) الآية (4).
وذكر الآجري (5) عن أبي الجوزاء (6) أنه ذكر أصحاب الأهواء فقال: (والذي نفس أبي الجوزاء بيده لأن تمتلئ داري قردة وخنازير أحب إلي من أن يجاورني رجل منهم، ولقد دخلوا في هذه الآية: {ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله} إلى قوله: {إن الله عليم بذات الصدور} (7)) (8).
والآيات المصرحة والمشيرة إلى ذمهم والنهي عن ملابسة أحوالهم كثيرة. فلنقتصر على ما ذكرنا، ففيه إن شاء الله الموعظة لمن اتعظ، والشفاء لما في الصدور.
