الاعتصام
الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص136
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
ويريد والله أعلم (1) ما لم يشتهر (2) ظاهره على مقتضى السنة حتى تنكره القلوب، ويقول الناس: ما هذه؟ وذلك راجع إلى ما يحذر من زلة العالم حسبما يأتي بحول الله (3).
ومما جاء عمن بعد الصحابة رضي الله تعالى عنهم ما ذكر ابن وضاح عن الحسن قال: (صاحب البدعة لا يزداد اجتهادا، صياما وصلاة، إلا ازداد من الله بعدا" (4).
وخرج ابن وهب عن أبي إدريس الخولاني (5) أنه قال: (لأن أرى في المسجد نارا لا أستطيع إطفاءها أحب إلي من أن أرى فيه بدعة لا أستطيع تغييرها) (6).
وعن الفضيل بن عياض (7): (اتبع طرق الهدى ولا يضرك قلة السالكين وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين (8)) (9).
وعن الحسن: (لا تجالس صاحب هوى (10) فيقذف في قلبك ما تتبعه عليه فتهلك، أو تخالفه فيمرض قلبك) (11).
