الاعتصام
الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج0 ص0
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
يبغضون عليا وعثمان ويكفرونهما (1).
والذي رمى الشاطبي بذلك هو شيخه أبو سعيد ابن لب (2).
3 - اتهم الإمام الشاطبي رحمه الله بالقول بجواز القيام على الأئمة حيث قال:
"وتارة أضيف إلي القول بجواز القيام على الأئمة، وما أضافوه إلا من عدم ذكري لهم في الخطبة، وذكرهم فيها محدث لم يكن عليه من تقدم" (3).
وهذه المسألة من جنس المسألة التي قبلها، وليس في موقف الشاطبي منها ما يدل على هذه التهمة، بل له سلف فيما ذهب إليه، فإن ترك الدعاء لأحد في الخطبة هو رأي الإمام الشافعي في كتابه "الأم" (1/ 202 - 203)، والإمام البيهقي في "السنن الكبرى" (3/ 217)، والعز بن عبد السلام في "فتاويه"، فتوى رقم (16).
وهناك من أجاز الدعاء للسلطان في الخطبة؛ كالطحطاوي في "حاشيته على مراقي الفلاح" (ص 422)، والإمام النووي في "روضة الطالبين" (4/ 527)، والإمام ابن قدامة في "المغني" (2/ 157).
4 - اتهم الإمام الشاطبي رحمه الله بالتزام الحرج والتنطع في الدين:
وسبب هذا كما قال الشاطبي: "وإنما حملهم على ذلك أني التزمت في التكليف والفتيا الحمل على مشهور المذهب الملتزم لا أتعداه، وهم يتعدونه ويفتون بما يسهل على السائل ويوافق هواه، وإن كان شاذا في المذهب الملتزم أو في غيره، وأئمة العلم على خلاف ذلك ... " (4).
وليس في موقف الشاطبي أي تنطع، وانما أراد إغلاق باب تتبع
