شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاعتصام

الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج0 ص0

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية

المبحث الأول طلبه للعلم وشيوخه

لقد اشتغل الإمام الشاطبي بالعلم منذ صباه، وسلك في طلبه مسلكا تربويا حسنا، حيث بدأ بأصول الدين عملا واعتقادا، ثم بفروعه المبنية على تلك الأصول، وقد امتاز طلبه للعلم بالشمولية حيث لم يقتصر من العلوم على علم دون علم، ولا أفرد عن أنواعه نوعا دون آخر، ولم يزل كذلك إلى أن من الله عليه، فشرح له من معاني الشريعة ما لم يكن في حسابه، وسيأتي نص كلامه عن طلبه للعلم (1).

وقد أخذ الإمام الشاطبي العلم عن علماء كبار، كان لهم الفضل بعد الله في نبوغه وتقدمه في العلم، وقد أجازه بعضهم في ما أخذ عنهم من العلوم، وقد أخذ عن بعضهم العلوم بأسانيدها، وفيما يلي ذكرهم مع إشارة يسيرة لتراجمهم:

1 - أبو عبد الله محمد بن الفخار (2) (ت 754 ه):

قال عنه في نفح الطيب: "الإمام المجمع على إمامته في فن العربية، المفتوح عليه من الله تعالى فيها حفظا واطلاعا واضطلاعا ونقلا وتوجيها، بما لا مطمع فيه لسواه" (3). وقد قرأ عليه الإمام الشاطبي القرآن بالقراءات السبع في سبع ختمات، وأكثر عليه في التفقه في العربية وغيرها (4)، ولازمه إلى أن مات (5).

الصفحة السابقة الصفحة التالية