شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاعتصام

الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج0 ص0

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية

تنبيها على نفي ما ادعوه في الأرض، فلا يكون فيه دليل على إثبات جهة البتة، ولذلك قال تعالى: {فخر عليهم السقف من فوقهم} [النحل: 26]، فتأمله، واجر على هذا المجرى في سائر الآيات والأحاديث" (1).

ومن كلامه أيضا: قوله عند تقسيمه للبدع إلى مكفرة وغير مكفرة: "لا شك في أن البدع يصح أن يكون منها ما هو كفر، كاتخاذ الأصنام لتقربهم إلى الله زلفى، ومنها ما ليس بكفر كالقول بالجهة عند جماعة" (2).

ولفظ الجهة وإن كان من الألفاظ المحدثة التي ينبغي أن يسأل عنها لمعرفة المراد بها، لاحتمالها الحق والباطل، إلا أنا إذا نظرنا إلى النص الأول تبين لنا أن مراد الشاطبي نفي صفة العلو، وهو مذهب الأشاعرة، وهو مخالف لمذاهب أهل السنة الذين يثبتون علو الله تعالى وفوقيته سبحانه بأدلة الكتاب والسنة (3).

خامسا: بقية الصفات السمعية:

(النزول - الضحك - اليد - القدم - الوجه - العين).

ذهب الإمام الشاطبي في هذه الصفات إلى ما ذهب إليه في صفة الاستواء من القول بتفويض معناها، وأن ظاهرها غير مراد، وهو قول بعض الأشاعرة (4).

وأوضح عبارات الشاطبي في ذلك: ما ذكره في الاعتصام ذاما لأهل

الصفحة السابقة الصفحة التالية