شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 260

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

قاعدة

قال المحققون إذا ورد التعجب من الله صرف إلى المخاطب كقوله: {فما أصبرهم على النار} أي هؤلاء يجب أن يتعجب منهم وإنما لا يوصف تعالى بالتعجب لأنه استعظام يصحبه الجهل وهو تعالى منزه عن ذلك ولهذا تعبر جماعة بالتعجيب بدله: أي أنه تعجيب من الله للمخاطبين ونظير هذا مجيء الدعاء والترجي منه تعالى إنما هو بالنظر إلى ما تفهمه العرب أي هؤلاء مما يجب أن يقال لهم: عندكم هذا ولذلك قال سيبويه في قوله تعالى: {لعله يتذكر أو يخشى} المعنى: اذهبا على رجائكما وطمعكما وفي قوله: {ويل للمطففين} {ويل يومئذ للمكذبين} لا: نقول هذا دعاء لأن الكلام بذلك قبيح ولكن العرب إنما تكلموا بكلامهم وجاء القرآن على لغتهم وعلى ما يعنون فكأنه قيل لهم: {ويل للمطففين} أي هؤلاء مما وجب هذا القول لهم لأن هذا الكلام إنما يقال لصاحب الشرور والهلكة فقيل هؤلاء ممن دخل في الهلكة.

فرع

من أقسام الخبر الوعد والوعيد نحو {سنريهم آياتنا في الآفاق} {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب} وفي كلام ابن قتيبة ما يوهم أنه إنشاء

الصفحة السابقة الصفحة التالية