الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 266
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
إنما يظلم لانتفاعه بالظلم فإذا ترك الكثير مع زيادة نفعه فلأن يترك القليل أولى.
الثالث: أنه على النسبة أي بذي ظلم حكاه ابن مالك عن المحققين.
الرابع: أنه أتى بمعنى"فاعل"لا كثرة فيه.
الخامس: أن أقل القليل لو ورد منه تعالى لكان كثيرا كما يقال زلة العالم كبيرة.
السادس: أنه أراد ليس بظالم ليس بظالم تأكيدا للنفي فعبر عن ذلك ب"ليس بظلام"
السابع: أنه ورد جوابا لمن قال"ظلام"والتكرار إذا ورد جوابا لكلام خاص لم يكن له مفهوم.
الثامن: أن صيغة المبالغة وغيرها في صفات الله سواء في الإثبات فجرى النفي على ذلك.
التاسع: أنه قصد التعريض بأن ثم ظلاما للعبيد من ولاة الجور ويجاب عن الثانية بهذه الأجوبة وبعاشر: وهو مناسبة رءوس الآي.
فائدة
قال صاحب الياقوتة قال ثعلب والمبرد العرب إذا جاءت بين الكلامين بجحدين كان الكلام إخبارا نحو: {وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام} والمعنى إنما جعلناهم جسدا يأكلون الطعام وإذا كان الجحد في أول الكلام
