الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 274
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
للشرط والفاء جواب الشرط والهمزة في {أفأنت} دخلت معادة مؤكدة لطول الكلام وهذا نوع من أنواعها
وقال الزمخشري: الهمزة الثانية هي الأولى كررت لتوكيد معنى الإنكار والاستبعاد.
الثاني والثلاثون: الإخبار نحو: {أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا} {هل أتى على الأنسان}
تنبيهات
الأول: هل يقال إن معنى الاستفهام في هذه الأشياء موجود وانضم إليه معنى آخر أو تجرد عن الاستفهام بالكلية؟ قال: في عروس الأفراح محل نظر قال والذي يظهر الأول قال ويساعده قول التنوخي في"الأقصى القريب": إن"لعل"تكون للاستفهام مع بقاء الترجي قال: ومما يرجحه أن الاستبطاء في قولك كم أدعوك معناه أن الدعاء وصل إلى حد لا أعلم عدده فأنا أطلب أن أعلم عدده والعادة تقضي بأن الشخص إنما يستفهم عن عدد ما صدر منه إذا كثر فلم يعلمه وفي طلب فهم عدده ما يشعر بالاستبطاء وأما التعجب فالاستفهام معه مستمر فمن تعجب من شيء فهو بلسان الحال سائل عن سببه فكأنه يقول أي شيء عرض لي في حال عدم رؤية الهدهد وقد صرح في الكشاف ببقاء الاستفهام في هذه الآية
وأما التنبيه على الضلال فالاستفهام فيه حقيقي لأن معنى"أين تذهب"
