الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 276
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
تكون العبادة جزء المنكر ولا نسيان النفس بشرط الأمر لأن النسيان منكر مطلقا ولا يكون نسيان النفس حال الأمر أشد منه حال عدم الأمر لأن المعصية لا تزداد بشاعتها بانضمامها إلى الطاعة لأن جمهور العلماء على أن الأمر بالبر واجب وإن كان الإنسان ناسيا لنفسه وأمره لغيره بالبر كيف يضاعف بمعصية نسيان ولا يأتي الخير بالشر!
قال في عروس الأفراح: ويجاب بأن فعل المعصية مع النهي عنها أفحش لأنها تجعل حال الإنسان كالمتناقض وتجعل القول كالمخالف للفعل ولذلك كانت المعصية مع العلم أفحش منها مع الجهل قال: ولكن الجواب على أن الطاعة الصرفة كيف تضاعف المعصية المقارنة لها من جنسها فيه دقة.
فصل من أقسام الإنشاء الأمر
وهو طلب فعل غير كف وصيغته"افعل"و"ليفعل"وهي حقيقة في الإيجاب نحو: {وأقيموا الصلاة} {فليصلوا معك}
وترد مجازا لمعان أخر:
منها الندب نحو: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا}
والإباحة نحو: {فكاتبوهم} نص الشافعي على أن الأمر فيه للإباحة ومنه: {وإذا حللتم فاصطادوا}
والدعاء من الغافل للعالي نحو: {رب اغفر لي}
