شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 279

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

وبيان العاقبة نحو: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء} أي عاقبة الجهاد الحياة"لا الموت"

واليأس نحو: {لا تعتذروا} والإهانة نحو اخسئوا فيها ولا تكلمون.

فصل ومن أقسامه التمني

وهو طلب حصول شيء على سبيل المحبة ولا يشترط إمكان المتمني بخلاف المترجي لكن نوزع في تسمية تمني المحال طلبا بأن ما لا يتوقع كيف يطلب قال في عروس الأفراح: فالأحسن ما ذكره الإمام وأتباعه من أن التمني والترجي والنداء والقسم ليس فيها طلب بل هو تنبيه ولا يدع في تسميته إنشاء انتهى.

وقد بالغ قوم فجعلوا التمني من قسم الخبر وأن معناه النفي والزمخشري ممن جزم بخلافه ثم استشكل دخول التكذيب في جوابه في قوله: {ليتنا نرد ولا نكذب} إلى قوله: {وإنهم لكاذبون} وأجاب بتضمنه معنى العدة فتعلق به التكذيب

وقال غيره: التمني لا يصح فيه الكذب وإنما الكذب في المتمنى الذي يترجح عند صاحبه وقوعه فهو إذن وارد على ذلك الاعتقاد الذي هو ظن وهو خبر صحيح

قال: وليس المعنى في قوله: {وإنهم لكاذبون} أن ما تمنوا ليس بواقع

الصفحة السابقة الصفحة التالية