الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 303
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
وقوله: {يوم التناد} قرئ مخففا ومشددا فالأول مأخوذ من قوله: {ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار} والثاني من قوله: {يوم يفر المرء من أخيه}
الإبدال
هو إقامة بعض الحروف مقام بعض وجعل منه ابن فارس {فانفلق} أي انفرق ولهذا قال: {فكان كل فرق} فالراء واللام متعاقبتان وعن الخليل في قوله تعالى: {فجاسوا خلال الديار} أنه أريد"فحاسوا" فجاءت الجيم مقام الحاء وقد قرئ بالحاء أيضا وجعل منه الفارسي: {إني أحببت حب الخير} أي الخيل وجعل منه أبو عبيدة {لا مكاء وتصدية} أي تصددة
تأكيد المدح بما يشبه الذم
قال ابن أبي الإصبع: هو في غاية العزة في القرآن قال: ولم أجد منه إلا آية واحدة وهي قوله: {قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله} فإن الاستثناء بعد الاستفهام الخارج مخرج التوبيخ على ما عابوا به المؤمنين من الإيمان يوهم أن ما يأتي بعده مما يوجب أن ينقم على فاعله مما
