الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 305
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
قال ابن أبي الإصبع ولم يأت المركب من القصيرة في القرآن
التقسيم
هو استيفاء أقسام الشيء الموجودة لا الممكنة عقلا نحو: {هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا} إذ ليس في رؤية البرق إلا الخوف من الصواعق والطمع في الأمطار ولا ثالث لهذين القسمين
وقوله: {فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات} فإن العالم لا يخلو من هذه الأقسام الثلاثة إما عاص ظالم لنفسه وإما سابق مبادر للخيرات وإما متوسط بينهما مقتصد فيها
ونظيرها {وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة والسابقون السابقون}
وكذا قوله تعالى: {له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك} استوفى أقسام الزمان ولا رابع لهما
وقوله: {والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع} ستوفى أقسام الخلق في المشي
وقوله: {الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم} استوفى جميع هيآت الذاكر
