الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 307
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
الشعرى} خص الشعرى بالذكر دون غيرها من النجوم وهو تعالى رب كل شيء لأن العرب كان ظهر فيهم رجل يعرف بابن أبي كبشة عبد الشعرى ودعا خلقا إلى عبادتها فأنزل الله تعالى: {وأنه هو رب الشعرى} التي ادعيت فيها الربوبية
التجريد
هو أن ينتزع من أمر ذي صفة آخر مثله مبالغة في كمالها فيه نحو"لي من فلان صديق حميم" جرد من الرجل الصديق آخر مثله متصف بصفة الصداقة ونحو مررت بالرجل الكريم والنسمة المباركة جردوا من الرجل الكريم آخر مثله متصفا بصفة البركة وعطفوه عليه كأنه غيره وهو هو
ومن أمثلته في القرآن: {لهم فيها دار الخلد} ليس المعنى أن الجنة فيها دار خلد وغير دار خلد بل هي نفسها دار الخلد فكأنه جرد من الدار دارا ذكره في"لمحتسب"جعل منه: {يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي} على أن المراد بالميت النطفة قال الزمخشري: وقرأ عبيد بن عمير {فكانت وردة كالدهان} بالرفع بمعنى حصلت منها وردة قال وهو من التجريد وقرئ أيضا {يرثني ويرث من آل يعقوب} قال ابن جني هذا هو التجريد وذلك أنه"يريد وهب لي من
