شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 115

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

وقد قال محمد بن سيرين: سألت عبيدة عن آية من القرآن فقال: اتق الله وقل سدادا ذهب الذين يعلمون فيم أنزل الله القرآن!

وقال غيره: معرفة سبب النزول أمر يحصل للصحابة بقرائن تحتف بالقضايا وربما لم يجزم بعضهم فقال أحسب هذه الآية نزلت في كذا كما أخرج الأئمة الستة عن عبد الله بن الزبير قال: خاصم الزبير رجلا من الأنصار في شراج الحرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك فقال الأنصاري: يا رسول الله إن كان ابن عمتك! فتلون وجهه ... " الحديث. قال الزبير: فما أحسب هذه الآيات إلا نزلت في ذلك: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم} .

قال الحاكم في علوم الحديث: إذا أخبر الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عن آية من القرآن أنها نزلت في كذا فإنه حديث مسند ومشى على هذا ابن الصلاح وغيره ومثلوه بما أخرجه مسلم عن جابر قال: كانت اليهود تقول: من أتى امرأته من دبرها في قبلها جاء الولد أحول فأنزل الله: {نساؤكم حرث لكم} .

وقال ابن تيمية: قولهم: نزلت هذه الآية في كذا يراد به تارة سبب النزول ويراد به تارة أن ذلك داخل في الآية وإن لم يكن السبب كما

الصفحة السابقة الصفحة التالية