الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 323
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
الإيمان يطهر النفوس، والأصل فيه أن النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمونه المعمودية ويقولون: إنه تطهير لهم، فعبر عن الإيمان ب " صبغة الله " للمشاكلة بهذه القرينة.
المزاوجة
أن يزاوج بين معنيين في الشرط والجزاء أو ما جرى مجراهما كقوله:
إذا ما نهى الناهي فلج بي الهوى
أصاخت إلى الواشي فلج بها الهجر
ومنه في القرآن: {آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين} .
المبالغة
أن يذكر المتكلم وصفا فيزيد فيه حتى يكون أبلغ في المعنى الذي قصده وهي ضربان:
مبالغة بالوصف: بأن يخرج إلى حد الاستحالة، ومنه: {يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار} {ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط} ومبالغة بالصيغة:
وصيغ المبالغة: "فعلان: كالرحمن و" فعيل" كالرحيم و "فعال" كالتواب والغفار والقهار و" فعول" كغفور وشكور وودود و "فعل" كحذر وأشر وفرح و" فعال" بالتخفيف كعجاب وبالتشديد ككبار و" فعل" كلبد وكبر و "فعلى" كالعليا والحسنى وشورى والسوءى.
