الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 360
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
فالأولى مثل: {والطور وكتاب مسطور في رق منشور والبيت المعمور}
والثاني: مثل {الرحمن الرحيم مالك يوم الدين} {ق والقرآن المجيد بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب}
قال الإمام فخر الدين وغيره: وفواصل القرآن لا تخرج عن هذين القسمين بل تنحصر في المتماثلة والمتقاربة قال: وبهذا يترجح مذهب الشافعي على مذهب أبي حنيفة في عد الفاتحة سبع آيات مع البسملة وجعل {صراط الذين} إلى آخرها آية فإن من جعل آخر الآية السادسة {أنعمت عليهم} مردود بأنه لا يشابه فواصل سائر آيات السورة لا بالمماثلة ولا بالمقاربة ورعاية التشابه في الفواصل لازمة
السابع: كثر في الفواصل التضمين والإيطاء لأنهما ليسا بعيبين في النثر وإن كانا عيبين في النظم فالتضمين أن يكون ما بعد الفاصلة متعلقا بها كقوله تعالى: {وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل} والإيطاء تكرر الفاصلة بلفظها كقوله تعالى في الإسراء: {هل كنت إلا بشرا رسولا} وختم بذلك الآيتين بعدها
