شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 363

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

التاسع: الدعاء في ثلاث: ويل للمطففين ويل لكل همزة تبت.

العاشر: التعليل في لإيلاف قريش هكذا جمع أبو شامة قال: وما ذكرناه في الدعاء يجوز أن يذكر مع الخبر وكذا الثناء كله خبر إلا "سبح" فإنه في قسم الأمر وسبحان يحتمل الأمر الدعاء والخبر ثم نظم ذلك في بيتين فقال:

أثنى على نفسه سبحانه بثبو

ت الحمد والسلب لما استفتح السورا

والأمر شرط الندا والتعليل والقسم الد

عا حروف التهجي استفهم الخبرا

وقال أهل البيان من البلاغة حسن الابتداء وهو أن يتأنق في أول الكلام لأنه أول ما يقرع السمع فإن كان محررا أقبل السامع على الكلام ووعاه وإلا أعرض عنه ولو كان الباقي في نهاية الحسن فينبغي أن يؤتى فيه بأعذب اللفظ وأجزله وأرقه وأسلسه وأحسنه نظما وسبكا وأصحه معنى وأوضحه وأخلاه من التعقيد والتقديم والتأخير الملبس أو الذي لا يناسب

قالوا: وقد أتت جميع فواتح السور على أحسن الوجوه وأبلغها وأكملها كالتحميدات وحروف الهجاء والنداء وغير ذلك.

ومن الابتداء الحسن نوع أخص منه يسمى براعة الاستهلال وهو أن يشتمل أول الكلام على ما يناسب الحال المتكلم فيه ويشير إلى ما سيق الكلام لأجله والعلم الأسنى في ذلك سورة الفاتحة التي هي مطلع القرآن فإنها مشتملة على جميع مقاصده كما قال البيهقي في شعب الإيمان: أخبرنا

الصفحة السابقة الصفحة التالية