الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 367
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
وكالتحريض على العبادة بوصف حال الملائكة الذي ختمت به الأعراف
وكالحض على الجهاد وصلة الأرحام الذي ختم به الأنفال
وكوصف الرسول ومدحه والتهليل الذي ختمت به براءة
وتسليته عليه الصلاة والسلام الذي ختمت به يونس ومثلها خاتمة هود ووصف القرآن ومدحه الذي ختم به يوسف والوعيد والرد على من كذب الرسول الذي ختم به الرعد
ومن أوضح ما آذن بالختام خاتمة إبراهيم: {هذا بلاغ للناس} الآية ومثلها خاتمة الأحقاف وكذا خاتمة الحجر بقوله: {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين} وهو مفسر بالموت فإنها في غاية البراعة
وانظر إلى سورة الزلزلة كيف بدئت بأهوال القيامة وختمت بقوله: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}
وانظر براعة آخر آية نزلت وهي قوله: {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم} وما فيها من الإشعار بالآخرية المستلزمة للوفاة
وكذلك آخر سورة نزلت وهي سورة النصر فيها الإشعار بالوفاة كما أخرج البخاري من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس أن عمر سألهم عن قوله: {إذا جاء نصر الله والفتح} فقالوا: فتح المدائن والقصور قال: ما تقول يا بن عباس قال أجل ضرب لمحمد نعيت له نفسه
وأخرج أيضا عنه قال: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر فكأن بعضهم وجد في نفسه فقال: لم تدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله! فقال:
