الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 375
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
لا التخلص لعوده في الأعراف إلى قصة موسى بقوله: {ومن قوم موسى أمة} إلى آخره وفي الشعراء إلى ذكر الأنبياء والأمم
ويقرب من حسن التخلص الانتقال من حديث إلى آخر تنشيطا للسامع مفصولا بهذا كقوله في سورة ص بعد ذكر الأنبياء: {هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب} فإن هذا القرآن نوع من الذكر لما انتهى ذكر الأنبياء وهو نوع من التنزيل أراد أن يذكر نوعا آخر وهو ذكر الجنة وأهلها ثم لما فرغ قال: {هذا وإن للطاغين لشر مآب} فذكر النار وأهلها.
قال ابن الأثير: هذا في هذا المقام من الفصل الذي هو أحسن من الوصل وهي علاقة أكيدة بين الخروج من كلام إلى آخر
ويقرب منه أيضا حسن المطلب قال الزنجاني والطيبي: وهو أن يخرج إلى الغرض بعد تقدم الوسيلة كقوله: {إياك نعبد وإياك نستعين}
قال الطيبي: ومما اجتمع فيه حسن التخلص والمطلب معا قوله تعالى حكاية عن إبراهيم: {فإنهم عدو لي إلا رب العالمين الذي خلقني فهو يهدين}
إلى قوله: {رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين}
