الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 395
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
قوله تعالى: {نزل عليك الكتاب} وقال: {وأنزل التوراة والأنجيل} لأن الكتاب أنزل منجما فناسب الإتيان ب "نزل" الدال على التكرير بخلافهما؛ فإنهما أنزلا دفعة
قوله تعالى: {ولا تقتلوا أولادكم من إملاق} وفي الإسراء {خشية إملاق} لأن الأولى خطاب للفقراء المقلين أي لا تقتلوهم من فقر بكم؛ فحسن {نحن نرزقكم} ما يزول به إملاقكم ثم قال: "وإياهم" أي نرزقكم جميعا والثانية خطاب للأغنياء أي خشية فقر يحصل لكم بسببهم ولذا حسن {نحن نرزقهم وإياكم}
قوله تعالى: {فاستعذ بالله إنه سميع عليم} ؛ وفي فصلت {فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم} قال ابن جماعة: لأن آية الأعراف نزلت أولا؛ وآية فصلت نزلت ثانيا؛ فحسن التعريف؛ أي هو السميع العليم الذي تقدم ذكره أولا عند نزوغ الشيطان
قوله تعالى: {المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض} وقال في المؤمنين {بعضهم أولياء بعض} وفي الكفار: {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض} ؛ لأن المنافقين ليسوا متناصرين على دين معين وشريعة ظاهرة فكان بعضهم يهودا وبعضهم مشركين فقال: {من بعض} أي في الشك والنفاق والمؤمنون متناصرون على دين الإسلام وكذلك الكفار
