شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 123

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

الله عليه وسلم وقف على حمزة حين استشهد وقد مثل به فقال: "لأمثلن بسبعين منهم مكانك " فنزل جبريل والنبي صلى الله عليه وسلم واقف بخواتيم سورة النحل: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} إلى آخر السورة.

وأخرج الترمذي والحاكم عن أبي بن كعب قال: لما كان يوم أحد أصيب من الأنصار أربعة وستون ومن المهاجرين ستة منهم حمزة فمثلوا بهم فقالت الأنصار: لئن أصبنا منهم يوما مثل هذا لنربين عليهم فلما كان يوم فتح مكة أنزل الله: {وإن عاقبتم} الآية فظاهره تأخير نزولها إلى الفتح وفي الحديث الذي قبله نزولها بأحد قال ابن الحصار: ويجمع بأنها نزلت أولا بمكة قبل الهجرة مع السورة لأنها مكية ثم ثانيا بأحد ثم ثالثا يوم الفتح تذكيرا من الله لعباده وجعل ابن كثير من هذا القسم آية الروح.

تنبيه:

قد يكون في إحدى القصتين فتلا فيهم الراوي فيقول: "فنزل" مثاله ما أخرجه الترمذي - وصححه عن ابن عباس – قال: مر يهودي بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال: كيف تقول يا أبا القاسم إذا وضع الله السماوات على ذه والأرضين على ذه والماء على ذه والجبال على ذه وسائر الخلق على ذه؟ فأنزل الله: {وما قدروا الله حق قدره} الآية،

الصفحة السابقة الصفحة التالية