الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج4 ص 44
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
النوع السادس والستون: في أمثال القرآن
أفرده بالتصنيف الإمام أبو الحسن الماوردي من كبار أصحابنا قال تعالى: {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون} وقال تعالى: {وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون}
وأخرج البيهقي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن القرآن نزل على خمسة أوجه: حلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال فاعملوا بالحلال واجتنبوا الحرام واتبعوا المحكم وآمنوا بالمتشابه واعتبروا بالأمثال"
قال الماوردي: من أعظم علم القرآن علم أمثاله والناس في غفلة عنه لاشتغالهم بالأمثال وإغفالهم الممثلات والمثل بلا ممثل كالفرس بلا لجام والناقة بلا زمام.
وقال غيره: قد عده الشافعي مما يجب على المجتهد معرفته من علوم القرآن فقال: ثم معرفة ما ضرب فيه من الأمثال الدوال على طاعته المبينة لاجتناب معصيته
وقال الشيخ عز الدين: إنما ضرب الله الأمثال في القرآن تذكيرا ووعظا فما اشتمل منها على تفاوت في ثواب أو على إحباط عمل أو على مدح أو ذم أو نحوه فإنه يدل على الأحكام
