شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج4 ص 47

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

وأخرج عن عطاء قال: هذا مثل ضربه الله للمؤمن والكافر.

وأخرج عن قتادة قال: هذه ثلاثة أمثال ضربها الله في مثل واحد يقول: كما اضمحل هذا الزبد فصار جفاء لا ينتفع به ولا ترجى بركته كذلك يضمحل الباطل عن أهله وكما مكث هذا الماء في الأرض فأمرعت وربت بركته وأخرجت نباتها وكذلك الذهب والفضة حين أدخل النار فأذهب خبثه كذلك يبقى الحق لأهله، وكما اضمحل خبث هذا الذهب حين أدخل في النار كذلك يضمحل الباطل عن أهله

ومنها قوله تعالى: {والبلد الطيب} الآية أخرج ابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس قال هذا مثل ضربه الله للمؤمن يقول هو طيب وعمله طيب كما أن البلد الطيب ثمرها طيب والذي خبث ضرب مثلا للكافر كالبلد السبخة المالحة والكافر هو الخبيث وعمله خبيث

ومنها قوله تعالى: {أيود أحدكم أن تكون له جنة} ألآية.

أخرج البخاري عن ابن عباس قال: قال عمر بن الخطاب يوما لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: فيمن ترون هذه الآية نزلت: {أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب} ؟ قالوا: الله أعلم فغضب عمر وقال قولوا نعلم أو لا نعلم فقال: ابن عباس في نفسي منها شيء فقال: يا بن أخي قل ولا تحقر نفسك قال ابن عباس ضربت مثلا لعمل قال عمر: أي عمل قال ابن عباس: لرجل غني يعمل بطاعة الله ثم بعث الله له الشيطان فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله

الصفحة السابقة الصفحة التالية