الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج4 ص 59
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
القرآن لحق" وهذا مطرد في كل ما شابه ذلك كقوله: {ق والقرآن المجيد} وقوله: {لا أقسم بيوم القيامة} فإنه يتضمن إثبات المعاد وقوله: {والفجر} الآيات فإنها أزمان تتضمن أفعالا معظمة من المناسك وشعائر الحج التي هي عبودية محضة لله تعالى وذل وخضوع لعظمته وفي ذلك تعظيم ما جاء به محمد وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام
قال: ومن لطائف القسم قوله: {والضحى والليل إذا سجى} الآيات أقسم تعالى على إنعامه على رسوله وإكرامه له وذلك متضمن لتصديقه له فهو قسم على النبوة والمعاد وأقسم بآيتين عظيمتين من آياته وتأمل مطابقة هذا القسم وهو نور الضحى الذي يوافي بعد ظلام الليل المقسم عليه وهو نور الوحي الذي وافاه بعد احتباسه عنه حتى قال أعداؤه ودع محمدا ربه فأقسم بضوء النهار بعد ظلمة الليل على ضوء الوحي ونوره بعد ظلمة احتباسه واحتجابه.
