الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج4 ص 68
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
وقال الحاكم في المستدرك: إنما سمي نوحا لكثرة بكائه على نفسه واسمه عبد الغفار قال وأكثر الصحابة على أنه قبل إدريس
وقال غيره: هو نوح بن لمك- بفتح اللام وسكون الميم بعدها كاف- بن متوشلح- بفتح الميم وتشديد المثناة المضمومة بعدها وفتح الشين المعجمة واللام بعدها معجمة بن أخنوخ- بفتح المعجمة وضم النون الخفيفة بعدها واو ساكنة ثم معجمة وهو إدريس فيما يقال
وروى الطبراني عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله من أول الأنبياء؟ قال: آدم؛ قلت: ثم من؟ قال: نوح وبينهما عشرون قرنا
وفي المستدرك عن ابن عباس قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون وفيه عنه مرفوعا "بعث الله نوحا لأربعين سنة فلبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم وعاش بعد الطوفان ستين سنة حتى كثر الناس وفشوا"
وذكر ابن جرير أن مولد نوح كان بعد وفاة آدم بمائة وستة وعشرين عاما. وفي التهذيب للنووي أنه أطول الأنبياء عمرا
إدريس قيل إنه قبل نوح قال ابن إسحاق: كان إدريس أول بني آدم أعطي النبوة وهو أخنوخ بن يرد بن مهلائيل بن أنوش بن قينان بن شيث ابن آدم
وقال وهب بن منبه: إدريس جد نوح الذي يقال له خنوخ وهو اسم سرياني وقيل: عربي مشتق من الدراسة لكثرة درسه الصحف
وفي المستدرك بسند واه عن الحسن عن سمرة قال: كان نبي الله إدريس أبيض طويلا ضخم البطن عريض الصدر قليل شعر الجسد كثير
