الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج4 ص 72
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
وقال ابن حجر وغيره: القرآن يدل على أن ثمودا كان بعد عاد كما كان عاد بعد قوم نوح وقال الثعلبي ونقله عن النووي في تهذيبه ومن خطه نقلت هو صالح بن عبيد بن أسيف بن ماشج بن عبيد بن حاذر بن ثمود بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح بعثه الله إلى قومه وهو شاب وكانوا عربا منازلهم بين الحجاز والشام فأقام فيهم عشرين سنة ومات بمكة وهو ابن ثمان وخمسين سنة.
شعيب قال ابن إسحاق: هو ابن ميكاييل- كذا بخط الذهبي في اختصار المستدرك- وقال غيره: ابن ملكاين وقيل ابن ميكيل بن يشجن بن لاوى بن يعقوب ورأيت بخط النووي في تهذيبه ابن ميكيل بن يشجن بن مدين بن إبراهيم الخليل كان يقال له خطيب الأنبياء وبعث رسولا إلى أمتين مدين وأصحاب الأيكة وكان كثير الصلاة وعمي في آخر عمره
واختار جماعة أن مدين وأصحاب الأيكة أمة واحدة
قال ابن كثير: ويدل لذلك أن كلا منهما وعظ بوفاء المكيال والميزان فدل على أنهما واحد واحتج الأول بما أخرجه عن السد ي وعكرمة قالا ما بعث الله نبيا مرتين إلا شعيبا مرة إلى مدين فأخذهم الله بالصيحة ومرة إلى أصحاب الأيكة فأخذهم الله بعذاب يوم الظلة.
وأخرج ابن عساكر في تاريخه من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا أن قوم مدين وأصحاب الأيكة أمتان بعث الله إليهما شعيبا قال ابن كثير:
