الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 136
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
النوع الثالث عشر: ما نزل مفرقا وما نزل جمعا
الأول غالب القرآن ومن أمثلته في السور القصار: {اقرأ} أول ما نزل منها إلى قوله: {ما لم يعلم} والضحى أول ما نزل منها إلى قوله: {فترضى} كما في حديث الطبراني.
ومن أمثلة الثاني سورة الفاتحة والإخلاص والكوثر وتبت ولم يكن والنصر والمعوذتان نزلتا معا.
ومنه في السور الطوال المرسلات ففي المستدرك عن ابن مسعود قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غار فنزلت عليه: {والمرسلات عرفا} ، فأخذتها من فيه وإن فاه رطب بها فلا أدري بأيها ختم {فبأي حديث بعده يؤمنون} أو: {وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون} .
ومنه سورة الصف لحديثها السابق في النوع الأول.
ومنه سورة الأنعام فقد أخرج أبو عبيد والطبراني عن ابن عباس قال نزلت سورة الأنعام بمكة ليلا جملة حولها سبعون ألف ملك.
وأخرج الطبراني من طريق يوسف بن عطية الصفار - وهو متروك - عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نزلت علي سورة الأنعام جملة واحدة يشيعها سبعون ألف ملك ".
وأخرج البيهقي في الشعب بسند فيه من لا يعرف عن علي قال: أنزل
