شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 138

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

النوع الرابع عشر: ما نزل مشيعا وما نزل مفردا

قال ابن حبيب، وتبعه ابن النقيب: من القرآن ما نزل مشيعا وهو سورة الأنعام شيعها سبعون ألف ملك وفاتحة الكتاب نزلت ومعها ثمانون ألف ملك وآية الكرسي نزلت ومعها ثلاثون ألف ملك وسورة يس نزلت ومعها ثلاثون ألف ملك: {واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا} نزلت ومعها عشرون ألف ملك وسائر القرآن نزل به جبريل مفردا بلا تشييع.

قلت: أما سورة الأنعام فقد تقدم حديثها بطرقه ومن طرقه أيضا ما أخرجه البيهقي في الشعب والطبراني بسند ضعيف عن أنس مرفوعا: "نزلت سورة الأنعام ومعها موكب من الملائكة يسد ما بين الخافقين لهم زجل بالتقديس والتسبيح والأرض ترتج ".

وأخرج الحاكم والبيهقي من حديث جابر قال: لما نزلت سورة الأنعام سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: "شيع هذه السورة من الملائكة ما سد الأفق ". قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم لكن قال الذهبي فيه انقطاع وأظنه موضوعا.

وأما الفاتحة وسورة يس، و: {واسأل من أرسلنا} فلم أقف على حديث فيها بذلك ولا أثر.

وأما آية الكرسي فقد ورد فيها وفي جميع آيات البقرة حديث أخرج

الصفحة السابقة الصفحة التالية