الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج4 ص 168
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
ثم أخرج من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: أول كتاب أنزله الله من السماء أبو جاد.
وقال ابن فارس: الذي نقوله: إن الخط توقيفي لقوله تعالى: {علم بالقلم علم الأنسان ما لم يعلم} {ن والقلم وما يسطرون} وإن هذه الحروف داخلة في الأسماء التي علم الله آدم.
وقد ورد في أمر أبي جاد ومبتدأ الكتابة أخبار كثيرة ليس هذا محلها وقد بسطتها في تأليف مفرد.
فصل
القاعدة العربية أن اللفظ يكتب بحروف هجائية مع مراعاة الابتداء والوقوف عليه وقد مهد النحاة له أصولا وقواعد وقد خالفها في بعض الحروف خط المصحف الإمام
وقال أشهب: سئل مالك: هل يكتب المصحف على ما أحدثه الناس من الهجاء؟ فقال: لا إلا على الكتبة الأولى رواه الداني في المقنع، ثم قال ولا مخالف له من علماء الأمة
وقال في موضع آخر: سئل مالك عن الحروف في القرآن الواو والألف، أترى أن يغير من المصحف إذا وجد فيه كذلك؟ قال: لا
قال أبو عمرو: يعني الواو والألف والمزيدتين في الرسم المعدومتين في اللفظ
