شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج4 ص 189

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

فرع

يستحب تقبيل المصحف لأن عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه كان يفعله وبالقياس على تقبيل الحجر الأسود، ذكره بعضهم، ولأنه هدية من الله تعالى فشرع تقبيله كما يستحب تقبيل الولد الصغير

وعن أحمد ثلاث روايات: الجواز والاستحباب، والتوقف، وإن كان فيه رفعة وإكرام لأنه لا يدخله قياس، ولهذا قال عمر في الحجر: لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك.

فرع

يستحب تطييب المصحف، وجعله على كرسي، ويحرم توسده، لأن فيه إذلالا وامتهانا قال الزركشي: وكذا مد الرجلين إليه

وأخرج ابن أبي داود في المصاحف، عن سفيان، أنه كره أن تعلق المصاحف وأخرج عن الضحاك، قال: لا تتخذوا للحديث كراسي ككراسي المصاحف.

فرع

يجوز تحليته بالفضة إكراما له على الصحيح، أخرج البيهقي عن الوليد بن مسلم قال سألت مالكا عن تفضيض المصاحف فأخرج إلينا مصحفا فقال: حدثني أبي عن جدي أنهم جمعوا القرآن في عهد عثمان، وأنهم فضضوا المصاحف، على هذا أو نحوه وأما بالذهب فالأصح جوازه للمرأة دون الرجل، وخص بعضهم الجواز بنفس المصحف، دون غلافه المنفضل عنه والأظهر التسوية.

الصفحة السابقة الصفحة التالية