الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 143
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
لم يعطهن أحد إلا النبي صلى الله عليه وسلم وأعطي موسى منها اثنتين.
وأخرج الطبراني عن ابن عباس مرفوعا أعطيت أمتي شيئا لم يعطه أحد من الأمم عند المصيبة: {إنا لله وإنا إليه راجعون} .
ومن أمثلة الأول ما أخرجه الحاكم عن ابن عباس قال: لما نزلت: {سبح اسم ربك الأعلى} ، قال صلى الله عليه وسلم: "كلها في صحف إبراهيم وموسى "، فلما نزلت: {والنجم إذا هوى} فبلغ: {وإبراهيم الذي وفى} قال وفى: {ألا تزر وازرة وزر أخرى} إلى قوله: {هذا نذير من النذر الأولى} .
وقال سعيد بن منصور: حدثنا خالد بن عبد الله عن عطاء بن السائب عن عكرمة عن ابن عباس قال: هذه السورة في صحف إبراهيم وموسى وأخرجه ابن أبي حاتم: "بلفظ نسخ من صحف إبراهيم وموسى ".
وأخرج عن السدي قال: إن هذه السورة في صحف إبراهيم وموسى مثل ما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال الفريابي: نبأنا سفيان عن أبيه عن عكرمة: {إن هذا لفي الصحف الأولى} قال: هؤلاء الآيات.
وأخرج الحاكم من طريق القاسم عن أبي أمامة قال: أنزل الله على إبراهيم مما أنزل على محمد: {التائبون العابدون} إلى قوله: {وبشر المؤمنين} و: {قد أفلح المؤمنون} إلى قوله: {فيها خالدون} و: {إن المسلمين والمسلمات} الآية والتي في سأل: {الذين
