شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج4 ص 216

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

قال ابن أبي الدنيا: وعلوم القرآن وما يستنبط منه بحر لا ساحل له قال: فهذه العلوم- التي هي كالآية للمفسر لا يكون مفسرا إلا بتحصيلها فمن فسر بدونها كان مفسرا بالرأي المنهي عنه وإذا فسر مع حصولها لم يكن مفسرا بالرأي المنهي عنه

قال: والصحابة والتابعون كان عندهم علوم العربية بالطبع لا بالاكتساب واستفادوا العلوم الأخرى من النبي صلى الله عليه وسلم

قلت: ولعلك تستشكل علم الموهبة وتقول هذا شيء ليس في قدرة الإنسان وليس كما ظننت من الإشكال والطريق في تحصيله ارتكاب الأسباب الموجبة له من العمل والزهد

قال في البرهان: اعلم أنه لا يحصل للناظر فهم معاني الوحي ولا يظهر له أسراره وفي قلبه بدعة أو كبر أو هوى أو حب الدنيا أو وهو مصر على ذنب أو غير متحقق بالإيمان أو ضعيف التحقيق أو يعتمد على قول مفسر ليس عنده علم أو راجع إلى معقوله وهذه كلها حجب وموانع بعضها آكد من بعض

قلت: وفي هذا المعنى قوله تعالى: {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق} قال سفيان بن عيينة: يقول أنزع عنهم فهم القرآن. أخرجه ابن أبي حاتم

وقد أخرج ابن جرير وغيره من طرق عن ابن عباس قال التفسير: أربعة أوجه وجه تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر أحد بجهالته وتفسير تعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه إلا الله تعالى

الصفحة السابقة الصفحة التالية